رؤيا نيوز – لمن يشتكي موظفو المركز الوطني لحقوق الانسان إن هم شعروا باختلال في منظومة حقوق الانسان لديهم؟ سؤال مربك اليس كذلك؟
الأشد ارباكا من هذا السؤال هو ان تتحكم منظومة المصالح السياسية بكراسي المركز. هذا يبقى وهذا يغادر.
المشهد ليس جديدا في المملكة لكنه اليوم صارخ.
آخر ما كان ينتظره الرأي العام الاردني أن تنفجر في وجهه ازمة تحت عنوان “المركز الوطني لحقوق الانسان”. هل ما زلتم تذكرونه؟ إنه المركز الرسمي المعني بحقوق الانسان في الاردن.
هذه الايام، لن يعوزك التدقيق طويلا لتسمع من داخل المركز عن حراك احتجاجي يريد ان يدافع عن حقوق الانسان داخل المركز.
فما الحال الذي آل اليه المركز في ظل مجلس الامناء الحالي؟ وهل يعقل لهيئة حقوقية ان تضطلع بمهامها الجادة وهي تعاني من الداخل؟
هذا السؤال يمكن لرئيس مجلس الامناء رحيل غرايبة الاجابة عليه. وعلى سؤال عن قدرة رئيس المجلس على الاشراف على الخارج، وداخل مركزه ضجيج مزعج.
في الاخبار ان حراكا احتجاجيا لعشرات من الموظفين كانوا وقعوا على عريضة تطالب مجلس امناء المركز العودة عن قرار انهاء خدمات د. موسى بريزات المفوض العام للمركز.
في العريضة الاحتجاجية يؤكد الموظفون ان من شأن انهاء خدمات المفوض العام مساس باستقلالية المركز، ورسالته.
في المملكة تتعامل الحكومة ضمن منطق إن لم تكن معي فأنت ضدي، وهذا ما فتح باب انزعاج البعض من مواقف د. بريزات.
عليك ان لا ترى فشل السياسات الحكومية، وعليك ان تصفق للانجازات الوهمية للحكومة على صعيدين الفقر والبطالة، وإلا فانت متهم، وعليك تحمل عبء انزياحك لنبض الشعب.
اذا اردت الاستمرار في الجلوس في مقعدك الرسمي عليك ان تضع في رأسك عيني الحكومة، وتقول بلسانها ما لا تراه بعينيك. عليك مثلا ان لا تتجرأ وتقول ان هناك خللا في منظومة حقوق الانسان في المملكة، وإن قلت او اقتربت من هذا فحضّر حقائبك، فلم تعد تصلح لمنصب رسمي.

